http:\\www.4allnations.com

الحرب الروحية

عمل القوات السماوية

شروط الانتصار

أنت في قلب المعركة

يوم الإنتقام

اصعد فأدفعهم ليدك

معوقات إستخدام السلطان الألهى

إبراء أراضينا

هدم الظنون وكل علو يرتفع ضد معرفة الله

هدم حصون إبليس

 

  

أننا لم نتعامل ككنيسة المسيح مع قوى الظلمة إلى الحد الذي ينبغي أن نمارسه. سالكين في نصر أسم يسوع في قوة الروح القدس 

( دين شيرمان   الحرب الروحية )

بقلم الاخ/ صفوت زكي   يناير 2011

 مستعـد أم غـير مستعـد…… أنت في قلب المعـركة.

فكل شخص ولد في هذا العالم منغمس بالضرورة في الحرب الروحية. ولأننا منغمسون في هذا الصراع الممتد عبر الأجيال فإنه لا يمكننا أن نطلب إعفاءنا أو نقف على الحياد. فإما أن تسحقنا القوات الشريرة أو أن نتمتع بالنصرة ونربح النفوس ونغير المجتمع ونؤثر في التاريخ ونساعد في توطيد مملكة الله من خلال الحرب الروحية ٠ سمعت هذا القول من كثيرين "ما دمت تعظ عن الحرب الروحية فلابد من إن إبليس يتعقبك بشدة، ولكني لو فكرت في نفسي كحالة خاصة أو شاذة فسأعرض نفسي لهجوم العدو وللكبرياء الروحي. أنا لا أعتقد أن أبليس مهتم بي أكثر من اهتمامه بأي مسيحي آخر. فكلنا نمتلك نفس القدرة على إحراز النصر وإيقاع الهزيمة بالعدو. كما أن الشيطان مهدد ومعرض من أي مسيحي وكل مسيحي يستند على انتصار المسيح ويمارس باستمرار مبادئ الحرب الروحية.

  ويعتقد البعض أن الحرب الروحية هي موهبة خاصة أو دعوة لقسم صغير من المؤمنين ولكن عندما أصبحنا مؤمنين صرنا تلقائيًا مشتركين في هذه الحرب، فهي إذن ليست رغبة اختيارية ولكنها تبدأ بمجرد إدراكنا أننا بالفعل في معتركها. كثير من المسيحيين بصفة عامة يميلون أن يسمحوا للعدو المهزوم أن يسلبهم النصرة التي أحرزها المسيح لهم على الصليب

   الرادار الروحي
تحتاج الحرب الروحية إلى حذر مستمر وإلى يقظة وانتباه لنشاطات العدو.

ضربات العدو ( الشيطان ) الرئيسية
في المعارك الحربية يحاول الخصم أن يقوم بتسديد ضربات شديدة رئيسية لكي يشل قدرة وطاقة العدو، وهو يحاول ذلك بعدة طرق.

أولا: قطع الاتصال مع القيادة المركزية
يحاول العدو أن يضرب أولاً الشخص الذي يحمل أجهزة اتصالات لاسلكية ويدعى ( المخبر ) الذي من وظائفه تلقي المعلومات وإرسال ما يجري على أرض المعركة للقائد العام للمعركة. وبضرب المخابر ينقطع الاتصال وبالتالي لا يعرف جميع الجنود ماذا يفعلون وكيف سيتصرفون. وعلى هذا المنوال يقوم الشيطان بضرب كلّ مؤمن ( مخبر) أي كل مؤمن يُصلي!! لكي يقطع الاتصال بينه وبين الرب إلهه قائده المنتصر ( رب الجنود) الذي يوجهه ويرشده  في معركته الروحية ضد أجناد الشّر الروحية في السماويات. وبذلك يصبح المؤمن فريسة سهلة تجاه العدو، وقد ينقلب المؤمن حتى ضد اخوته، وأفضل مثال على ذلك هو داود الملك والرجل المحارب الذي انضم في فترة من الفترات إلى المعسكر الآخر، وقد وصل به الأمر إلى قتل أبناء شعبه
( 1 صموئيل27، 1:28-2)  ولكنه عندما رجع الى نفسه عاد إلى حبرون التي تعني ( شركة ) ( 2 صموئيل1:2-4) ومن ناحية أخرى عندما ينقطع المؤمن عن الصلاة، فلا تكون هناك وسيلة للإنقاذ ومن اجل ذلك ينبغي ان تكون حياتنا صلاة في كل حين كما قال المسيح وقال لهم ايضا مثلا في انه ينبغي ان يصلّى كل حين ولا يمل (لوقا 1:18)  " ويجيء الروح أيضاً لنجدة ضعفنا " ( رومية 26:6) وقال داؤد  بدل محبتي يخاصمونني.اما انا فصلاة. (مزامير 109:4)
فطالما نحن هنا نطلُب عونا ومدد
والروح فينا وبه نميت أعمال الجسد

 الدافع
" مُصلين بكل صلاة وطلبة كل وقتٍ في الروح وساهرين لهذا بعينه بكل مواظبة وطلبةٍ لأجل جميع القديسين "
( أفسس18:5) " صلوا بلا انقطاع " (1تسالونيكي17:5) 


ثانياً: قطع خطوط التموين
من خلال دراسة تاريخ الحروب نجد إن جيوش كثيرة هُزمت وذلك بسبب انقطاع إمدادات المواد الغذائية للجيش، فالجندي الجائع لا يقوى على الحرب، والعدو له عدة طرق لتحقيق هذا الغرض وخاصة حصار المدن
( 2 ملوك1:25-4) وقد ينخدع القائد أيضاً عندما يُركز على الحرب الدائرة اكثر من ضرورة التزود بالطعام ( 1 صموئيل 24:14-31)
وعلى هذا النحو يقوم الشيطان أما بحصار المؤمن مستخدماً الأسوار العالمية لكي يشتد عليه الجوع ولا يبقى له ( طعام روحي) فيحدث ثغرات في حياته وبعدها يكون له موطئ قدم ، ثم يتدخل أكثر والنتيجة هروب المؤمن أمام العدو، وقد ينشغل المؤمن بأمور كثيرة ومنها مقدسة دون أن يُعير اهتمام لغذائه الروحي، فيفقد نظارته، ثم يشعر بالتعب، والإعياء، وبذلك لا يرغب في حمل سلاحه الكامل
( أفسس 11:6018).

الدافع
تغذى كل حين على أقوال الله " لا يبرح سفر هذه الشريعة من فمك "   ( يشوع8:1 )


ثالثاً: ترك السلاح
العدو له عدة استراتيجيات لكي يجعل الطرف المضاد يترك سلاحه أما بالتخويف أو التشكيك بعدم فاعليه السلاح، أو تغير ظروف المعركة من عمل حرائق، أو قطع جسور أو فتح مياه السدود للإغراق أو قطع إمدادات توصيل الذخيرة.وبذلك يترك الطرف الآخر السلاح ويهرب. هذه صورة لما يفعله الشيطان مع كل مؤمن:

 فقد يحاول الشيطان تخويف المؤمن بزئيره ( كأسد زائر) وهذا ما حدث مع إيليا عندما سمع رسالة تخويف من إيزابل
(1 ملوك19)
 قد ُيغرّق الشيطان المؤمن بمياه محبة العالم ومحبة المال وبذلك يترك المؤمن سلاحه ويمسك بالعالم، كما حدث مع ديماس إذ أحب العالم الحاضر لأجل فوائد مادية في ميناء تسالونيكي
( 2 تيموثاوس10:4)
 وأكثر شيء يركز عليه العدو هو أن يترك المؤمن سيف الروح، أو قد لا يكون هناك سلاح بالمرة
( 1 صموئيل 19:13-22) فما أخطر أن يتحرك المؤمن يوميا غير مدرك إنه في ساحة المعركة وبدون سلاح الكلمة ‍‍‍‍.
 السبي والإذلال: في فترة 70 سنة من الذل والسبي، ترك أغلب الشعب الكلمة، حتى أن لغة الكتاب أصبحت غريبة عليهم لذلك عندما عادوا إلى بلادهم وُقرِئت الكلمة عليهم بكوا
( نحميا 8).

 

الدافع
" البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تثبتوا ضد مكايد إبليس…من أجل ذلك احملوا سلاح الله الكامل "
(أفسس11:6،13)
تذخر بالسلاح الهجومي ضد مملكة إبليس والسلاح الدفاعي ايضاً   " في كلمة الحق وقدرة الله؛ بأسلحة البّر في الهجوم والدفاع "
( 2كورنثوس7:6)


رابعاً: حرب الاستنزاف
1. استنزاف الأموال ( مثل نازفة الدم) فقد كانت غارقة في دوامة الأطباء، من طبيب إلى طبيب، والنتيجة أنفقت كل معيشتها وصارت إلى حال اردأ
2. استنزاف الأوقات :
 استنزاف الأوقات بقتل الوقت المرتبط بالكسل كداود الذي كان يتمشى على السطح، هناك مقولة ( عقل الكسلان معمل للشيطان) وفعلا استغل الشيطان داود وساقه إلى طريق مخزية.
 استنزاف الأوقات بضياع الأوقات المرتبط بعدم الفهم "ثم تحولنا وارتحلنا إلى البرية على طريق بحر سوف كما كلمني الرب ودرنا بجبل سعير أياماً كثيرة. ثم كلمني الرب قائلا: " كفاكم دوران بهذا الجبل. تحولوا نحو الشمال "
( تثنية1:2-2)
 

الدافع
" مفتدين الوقت لأن الأيام شريرة "   ( افسس16:5)  


3. استنزاف الأفكار ( التشويش)
عندما يرتبك المؤمن بسماع الأخبار العالمية ويشعر أنه ليس بعيدا عن ما يحدث وإن هذه الأوضاع ستطوله، يدخل الشك إلى قلبه، وتأتيه أفكار من هنا ومن هناك، وبذلك لا يعرف كيف يتصرف، فمثلا سمع داود كثيراً أن شاول يريد أن يقتله، وكان الرب دائما ينجيه، لكن مرة قال "أني سأهلك يوميا بيد شاول" لكن هذه كانت أفكار غير صحيحة، ومات داود شبعان أيام، وكم من المؤمنين استنزفت أفكارهم بسبب سماعهم المستمر ولفترة طويلة الأخبار، خاصة أخبار الحروب، وهناك نوع أخر هو التشويش الروحي
( 2 كورنثوس3:11).
وحرب الاستنزاف تبدأ بدائرة صغيرة ثم يزداد محيطها، وكتوضيح للفكرة نقول في مدينة الألعاب هناك لعبة عبارة عن غرفة على شكل اسطوانة كبيرة، يدخل فيها الشخص، وقد يقف في المركز، لمن ما أن تبدأ بالدوران حتى يأخذ اتجاه المحيط ثم يلتصق بجانب الدائرة، وبعد أن تتوقف يكون قد فقد اتزانه، هكذا الشيطان يعمل ليل ونهار لكي يدخل المؤمنين إلى دواماته التي يبتدعها كل يوم.
 

الدافع
 " ولا تشاكلوا هذا الدهر بل تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم لتختبروا ما هي إرادة الله الصالحة المرضِيّة الكاملة "
( رومية2:12)


خامساً: معاهدات خادعة ( طلب هدنة)
" وصعد ناحاش العموني ونزل على يابيش جلعاد. فقال جميع أهل يابيش لناحاش اقطع لنا عهداً فنُستعبد لك.فقال لهم ناحاش العموني بهذا أقطع لكم. بتقوير كل عينٍ يمنى لكم وجعل ذلك عاراً على جميع إسرائيل"
(1 صموئيل 11) فبالنسبة للمحاربين كان المقاتل يمسك السيف بيده اليمنى، أما اليسرى لمسك الترس، والترس يغطي الجزء العلوي من الجسم ومن ضمنها العين اليسرى، أما العين اليمنى فلرؤية العدو والموجه لاستخدام السيف، لكن بتقوير العين اليمنى يصبح المحارب بل نفع،

سادساً: استغلال الطابور الخامس
نستطيع أن نشير إلى طبيعتنا القديمة ( الإنسان العتيق) بالطابور الخامس، فلأنه مستعد لخيانة الإنسان الجيد متى توفرت له الفرصة لذلك، فالشيطان يغري الجسد بالأمور العالمية والشهوات الباطلة، لكي يحدث تمرد على الطبيعة الجديدة التي فينا، لذلك يجب أن ننتبه ونسهر على حالتنا، فبالروح نستطيع أن نميت أعمال الجسد.

إبليس والعالم صارا ضدنا فالصراع دائم مادمنا هنا
والسلاح اللازم قد أعطي لنا والمسيح الظافر قائد لنا

سابعاً: الاستدراج وفقدان القوة
غالباً ما تُستخدم هذه الطريقة مع القادة، لأنه بسقوط القائد، تكون عملية الاقتحام أسرع واسهل، خاصة عندما يكون القائد ذا أهمية كبيرة وله قوة غير طبيعية، وأحسن مثال على ذلك هو استدراج شمشمون بواسطة دليلة
( قضاة 16) والشيطان لا يكف عن هذه الطريقة مع أي مؤمن، فهو يحاول بعدة وسائل استدراج المؤمن إلى طريق الانحدار والنتيجة الاندحار الروحي، ومما يزيد الأمر خطورة أن المؤمن لا يشعر أنه في طريق فقدان القوة إلا عندما يصل إلى مرحلة يقول فيها" أخرج حسب كل مرة وانتفض ولم يعلم أن الرب قد فارقه" ( قضاة 20:16)

بارفض وبإصرار أي حوار مع إبليس
وأرفض أي خداع وأنا في صراع للتقديس واحتمي في ابن الله
 

الدافع
" أخيراً يا أخوتي تقوّوا في الرب وفي شدة قوته "
( أفسس10:6)


وكثيرًا ما نسمع تلك النصيحة "لا تفكر أو تتكلم عن الشيطان بل ركز عينك على الله". ويعني هذا أن نظل منتبهين لله فهو يعمل فينا وبنا لأنه يحبنا ويحفظنا بقوته، كما يعني أيضًا أن ننتبه لله متذكرين من هو؟ وما يفعله. وهذه النصيحة جيدة ولكن قد حان الوقت لكي يتبنى جسد المسيح فكرًا آخـر وهـو "ركز عينك على الشيطان " قد يضطرب البعض من ذلك الاقتراح فقد نشأنا ونحن نعتقد أننا لو نظرنا إلى الشيطان فلن نرى الله ولكننا نستطيع أن نصل إلى الوضع الذي فيه نكون دائمًا منتبهين لله الحي وفي نفس الوقت حذرين مما يفعله الشيطان. يجب ان نعي وندرك تكتيكات العدو كم عدده ومن هو واهدافه وتحركاته ونوع السلاح ومنطقة حربه ومدى قوته وقواته .  ولكن قد نجهل افعاله ومتى يهجم فهذا يحفزنا دائماً الى الصلاة الحارة المستمرة  والأحتماء بالرب مع الصوم والقرب من الله .

  ثلاث ساحات للقتال
هناك مواقع إستراتيجية يجب تحصينها تحصينًا شديدًا في الحرب مثل الكباري والطرق والمطارات
ومحطات الإذاعة والتليفزيون. ومن يملك زمام الأماكن الرئيسية سينتصر. وفي حياتنا ثلاث ساحات
إستراتيجية يجب أن نحصنها ضد أي هجمات وهي الذهن والقلب والفم. فهي مواقع مهمة وعلينا أن نحارب حتى آخر نفس لكي نحميها.
 
  الذهن
لكل فكرة تدخل أذهاننا ثلاثة مصادر محتملة
 أولا ً تأتي الأفكار من داخلنا. فالرب قد خلقنا قادرين على التفكير الفردي.

 ثانيًا تأتي الأفكار من الله فهي تتكلم في أذهاننا سواء أطلقنا عليها اسم إعلان أو إرشاد أو أصوات الله أو موهبة كلمة العلم. فهو يتكلم مباشرة إلى أذهاننا.

 ثالثا تأتي الافكار من إبليس، فقوى الشر تكلمنا أيضًا وللأسف فالمسيحيون يستمعون إلى العدو ويتأثرون به ويعانون من العواقب. قد يتساءل البعض كيف يتكلم إبليس إلى أذهاننا فهو ليس كلي الوجود. وما معنى كلمات الكتاب التي تقول " قاوموا إبليسفيهرب منكم " (يع ٤: ٧) عندما يتكلم الكتاب عن إبليس أو الشيطان فإنه يشير أحيانًا إلى ملكوته الشرير وليس إليه كفرد. فلا يستطيع إبليس أن يتواجد في كل مكان في نفس الوقت. يغوي الناس ويسرب أفكاره إلى أذهانهم. بل إن ملائكته الساقطين هم الذين ينفذون أوامره (والكتاب المقدس لا يذكر لنا عددهم)
وعندما يناشدنا الكتاب أن نقاوم إبليس فهو يقول لنا أن نقاوم الأرواح التي تنتمي إلى إبليس بالمعنى الشامل. ولأجل التبسيط سوف استخدم لفظة إبليس بالمعنى الشامل عندما أقصد أحد أو كل قواته الساقطة.لا تستطيع قوى الشر أن تقرأ ما في عقولنا، فالرب فقط يستطيع ذلك
(مز ٧:٩) ولكنها تستطيع أن تقترح  أشياء علينا. لنذكر عندما جادل بطرس الرب حين قال أنه يجب أن يموت وأن يقوم في اليوم الثالث وكيف كانت إجابة الرب لبطرس "أذهب عني يا شيطان" (متى 23:16) 
لم يقصد الرب هنا أن بطرس قد أصبح فجأة شيطانًا ولكن من الواضح أن بطرس كان ينطق بالفكر الذي وضعه إبليس في ذهنه في تلك اللحظة. تبدأ معظم الحروب الروحية في الذهن وهي تشمل الفكرة الشريرة أو التي تتعارض مع حق الله. وليست كل الأفكار الشريرة من إبليس ولكنه يستغلها ويضيف إليها. فالعدو يحب أن يقلل من شأن الناس وأن يهدم العلاقات فهو يفرح عندما يملأ أذهاننا بالاتهامات نحو شريك الحياة أو القادة أو الأصدقاء أو نحو الله نفسه . فهو أو الكذاب 
( يو 4:8 ) والمشتكي على إخوتنا (رؤ 12 :10)  وعندما نسمح لأبليس بالدخول إلى أذهاننا فإنه يغذي الخيالات التي تعيق قدرتنا الخلاقة. ومثال ذلك نقرأ عن "تيدبندي" الذي قتل ثمانية عشر شخصًا وقد تم إعدامه في فلوريدا سنة ١٩٨٩ . وقبل إعدامه أخبر ذلك القاتل طبيبه أنه كان متأثر بالقراءات الخليعة والعنيفة التي كان يقرأها. ويحدث كثيرا جدا من هذه الأفعال في حياتنا اليوميه .
 لم يقصد الله لمخيلاتنا أن نمتلئ بالأمور والغير مقدسة. ولكن الله وهبنا هذه القدرة على التخيل لكي نستخدمها في الإيمان. والإيمان هو تخيل ما قد قال الله وكأنه قد تم وأكمل. وعندما نراه في عقولنا بتلك الكيفية نكون عندئذ قد آمنا. وهذا ما يعنيه الكتاب في
(عب ١١:١) " الإيمان هو الثقة بما يرجى.." 
" لأَنَّنَا وإِن كُنَّا نَسلك في الْجسد، لَسنَا حسب الْجسد نُحارِب. ٤إِذْ أَسلحةُ محاربتنَا لَيستْ جسدية ً ، بلْ قَادرةٌ  بِاللَّه علَى هدمِ حصونٍ. ٥هادمين ظُنُونًا وكُلَّ علْوٍ يرتَفع ضد معرِفَة اللهِ، ومستَأْسرِين كُلَّ فكْرٍ إِلَى طَاعة المسيح".
( ٢كو ١٠:5,4,3 ) تشير كلمة حصون في هذه الأعداد إلى حصون مبنية في الذهن وهذه الحصون هي قلاع في الهواء شيدت داخل عقولنا كنتيجة لتفكيرنا الخاطئ مثل عدم التصديق والتفكير الممتليء بالخوف أو الكآبة والتفكير بطريقة سلبية.
وهناك حصنان ذهنيان قد شاعا بشدة هذه الأيام سواء بين المؤمنين وهما أفكار الشعور بالنقص أو غير المؤمنين وهما أفكار الشعور بالنقص أو أفكار إدانة الذات. ولست ذكيًا بما يكفي ولا تبدو جيدًا أنت لست قادر على فعل شيء أنت لا تساوي شيئًا. هكذا تقودنا تلك الأفكار إلى أن نحقد على الآخرين وأن نصارعهم باستمرار. وعلينا نحن أيضًا أن نضع حارسًا على أذهاننًا لكي نمتحن حقيقة كل فكرة وكل تخيل مستعدين أن نطرح عنا ما ليس بارًا ولاحقًا وما ليس من الله. وهذه هي الحرب الروحية. أن نكون دائمًا منتبهين لكل فكرة .

  القلب
ميدان المعركة الإستراتيجية الثاني "فوق كل تحفظ أحفظ قلبك لأن منه مخارج الحياة"
(ام 23:4 )

 خلع الإنسان العتيق ولبس الإنسان الجديد يعني أن نقوم بمسئوليتنا اليومية نحو اتجاهات قلوبنا ( أف 4: 22-24 )   الكثيرون  منا مخلصون وفي طريقهم إلى المجد إلا أن إبليس لا يزال يلعب بهم كل يوم. وهم يعانون من مشاكل في شخصياتهم وعلاقتهم وحياتهم الروحية لأنهم يعطون إبليس مكانًا بسبب اتجاهات قلوبهم التي يرفضون تغييرها. وللأسف فإن هذه الظاهرة شديدة الانتشار بين المؤمنين.

لن نعيش في انتصار إذا تسامحنا مع المرارة والتمرد والكبرياء وعدم الإيمان. أسمع الكثير من المسيحيين يقولون "إني متمرد بعض الشيء فأنا أحب أن أتساءل عن كل شيء. ومع أن هذا الموقف قد يبدو غير ضار أو حتى مفعمًا بالحياة إذ لم يكن هناك شيطانًا، إلا أنه توجد قوى تود تدميرنا ويمكن لإبليس أن يستخدم تلك
الاتجاهات الزلقة ليقودنا إلى هزيمة روحية

  اختيار الاتضاع كأسلوب حياة "فتواضعوا تحت يد القوية لكي يرفعكم في حينه. ملقين كل همكم عليه لأنه هو يعتني بكم. اصحوا واسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمسًا من يبتلعه هو. فقاوموه راسخين في الأيمان عالمين أن نفس هذه الآلام تجرى على إخواتكم الذين في العالم". ( ١بط 5: 6-9 ) الكمال الكتابي لا يعني أننا لن نغضب أو نستاء من شيء ولكنه يعني أنه حالما نتعرف على هذه الأمور في حياتنا فإننا نتعامل معها فورًا وذلك بأن نتضع. وهكذا يصبح التواضع أسلوب حياة ويصبح من السهل أن نقول "أنا آسف. لقد كنت متكبرًا هل سامحتني من فضلك؟" إن وعد الله لنا هو أنه إذا أتضعنا فسوف يرفعنا. ينصحنا الكتاب .في تعاملنا مع المشاعر و الاتجاهات ألا نقلق و أن نلقي كل همومنا عليه فالقلق علامة على الخوف وعدم الأيمان ولا يمكننا أن نضع ثقتنا في الله وأن نقلق في نفس الوقت. القلق هو الشك في رغبة الله وقدرته على الاعتناء بنا. ووسط مئات النصائح التي يقدمها لنا الكتاب المقدس فإن الاتضاع وعدم القلق يظهران كمحورين أساسين للحرب الروحية.
وهناك ثلاث ركائز أساسية تحمل مملكة إبليس وتمثل الأساس لكل ما يفعله وإذا منعنا هذه الأمور من دخولها لحياتنا فإننا نكون قد جردنا إبليس من سلاحه وقللنا من تحركاته في حياتنا. وتلك الركائز هي الكبرياء والخوف وعدم الإيمان. فكل ما يفعله إبليس وكل مملكته وكل طبيعته تنبثق من الكبرياء والخوف وعدم الإيمان.
ويجب ألا نتسامح قط – كمؤمنين – مع هذه الأمور في حياتنا، بل أن نواجه الكبرياء بالاتضاع، والخوف وعدم الإيمان بإلقاء همومنا على الرب وطالما بقينا جادين ومدركين تمامًا للتهديدات المحتملة فإنه يمكننا أن نستمتع بالحياة بكاملها دون أن يخالجنا أدني شك في أن الروح القدس سوف يحفظنا من الخطر. ويمكن للمؤمن أن يستمتع بحياته أكثر من أي شخص آخر فالحياة قد وهبت لنا في المسيح لكي نستمتع به

لا تخشى زئير العدو
يجول هنا الأسد المزمجر ملتمسًا أن يبتلع أولاد الله. ولكنه لا يستطيع ذلك بسبب قوة الله الحافظة وهو يعلم أنه لا يستطيع أن يبتلع المؤمنين، إلا أنه يخيفهم بزئير وبذلك يضعف فاعلية المؤمن. الشيطان يتعلم سريعًا ويميزضعفاتنا ومن طبيعته أن يعرينا ويهاجمنا ونحن في أضعف نقاط حياتنا ولكن لنعلم أنها كلها أكاذيب وإنه لا توجد قيود تستعصى على قدرة المسيح على تحريرنا.

 الفم
المنطقة الخطيرة الثالثة

الكلمات أداة مذهلة تهب الحياة أو الموت. فكلمات الفم مقترنة بموقف القلب تشكل قوة روحية. والعظة أو الرسالة الممسوحة بالروح القدس تعطي الفرصة لتفتح العقول والقلوب لسماع الحق. ومن خلال الكلمات الممسوحة بالروح تأتي قوة تغيير القلب والحياة. يعرف الكثيرون من المسيحيين أن الكلمات لها قوة فنحن نعلم أننا لو اجتمعنا للصلاة من أجل شخص مريض يعيش على بعد آلاف الأميال فإننا نستطيع أن نؤثر على جسد هذا الشخص. إننا نؤمن بقوة الصلاة ولو لم تكن لكلماتنا قوة ولو لم يكن  الله سيفعل ما سيفعله بغض النظر عن كلماتنا لكان علينا أن نكف عن الصلاة. ولكن لكلماتنا قوة بالله وذلك نحن نصلي  بحسب مشيئته وفي اتفاق مع مواعيده. علينا أن ندرك أن كلماتنا لها قوة وتأثير وأن أفواهنا إما أن تكون ينبوعًا للحياة أو للموت والحياة في يد اللسان وأحباؤه يأكلون ثمره (أم 18:21)  وكان داود يصلي قائلا ً "اجعل يا رب حارسًا لفمي. أحفظ يا رب شفتي" (مز 3:141)  فلتكن صلاة داود هي صلاتنا. الكتاب يعلن أن أيوب لم يخطئ إلى الله ولم ينسب إليه جهالة (أيوب 2:1 و10:22)
هل يستطيع الرب إن يقول عنا نفس الشيء؟ هل يستطيع أن يقول إننا لم نخطئ بشفتينا عندما تشتد بنا الأمور؟ أو حين نضطرب أو نتألم؟ هل نبقى أمناء لشخص الله؟ وهل نحفظ شفتنيا؟

يمكن لأفواهنا أن تهدم ما يحاول الله أن يبنيه بيننا. ففي كل مجموعة سوف نجد شخصًا له موهبة خاصة في عدم التصديق فهوة يرى الأخطاء والموانع في كل مشروع أو اهتمام. ويمكن أن يؤثر على كل المجموعة مطلقًا للكلمات السلبية إلى أن يصدق الجميع أن الأمر لن يفلح كما فعل الجواسيس العشرة الذين أرسلهم موسى ليتجسسوا أرض الميعاد إذ يقول الكتاب "أشاعوا مذمة في الأرض" (عدد ١٣ ) وهذا ما جعل الله يغضب لأن تلك الكلمات السلبية أعاقت ما أراد الله أن يصنعه.
هناك قوة في أفواهنا وما نتفوه به تملك قوة روحية سواء كانت سلبية أم إيجابية فالكلمات تستطيع أن تلوثنا وأن تلوث الآخرين أيضًا. لذا فلنحفظ أفواهنا. "أما ما يخرج من الفم فمن القلب يصدر ذلك ينجس الإنسان"
(متى 18:15)
إذا أقمنا حراسة دائمة على أذهاننا وقلوبنا وأفواهنا سوف نمنع الشيطان من دخول حياتنا وستختبر النصرة الحقيقية وستكون مستعدين للهجوم.

 

 

   النصرة مضمونة ومؤكدة في الزمان والمكان

شروط الانتصار وهزيمة العدو

الاخ صفوت زكي      يناير 2011

 امتلاك الأرض من خلال الطاعة

يحدث شيء عندما نذهب جغرافيا إلى منطقة ما ونطالب بها لله. لا يمت سفرنا أو وجودنا على طائرة أو أخذ أجازة إلى الروحيات بصلة. ولكن عندما نذهب بطاعة ممتلئين بالروح القدس وسالكين في البر يكون لنا تأثير. فالسير في جزء من مدينة أو النزول من الطائرة إلى أمة تعيش في ظلمة روحية هو عملية حرب روحية نقرأ أن يشوع وبني إسرائيل ساروا حول أريحا لمدة سبعة أيام مرة واحدة كل يوم وسبع مرات في اليوم السابع.  (يشوع ٦ )  وبمعرفتنا للطبيعة الإنسانية لا بد أنة بحلول نصف الأسبوع تذمر الكثيرون وتعجبوا لماذا لا يسقط الرب الأسوار بنفسه؛ فلا داعي لمشيهم حول الأسوار تحت أشعة الشمس الساخنة. ولكنهم استجابوا يومًا وراء يوم. وبعد سبعة أيام من الطاعة الجدية سقطت الأسوار. هل سقطت فعلا لأن بني إسرائيل داروا حوله؟ كان في استطاعة الله أن يهدم الأسوار في أي وقت ولكنه كان يعد أمورًا أكبر فإسرائيل ستكسب أكثر من معركة واحدة في اليوم السابع. فبالطاعة وبتواجد شعب الله رد بنو إسرائيل الشيطان وقوات الشر في العالم غير المرئي. أظهر لهم الله أهمية الذهاب إلى المكان الذي يريده وفعل ما يريده تمامًا فقبل سقوط أسوار أريحا تمت النصرة في المملكة الروحية. فالإنسان ليس متفرجًا في المعركة بين الظلمة والنور. فالله قد فوض لنا المسؤوليات والسلطات فإذا ذهبنا للتبشير أو المسيرة سيتحرك الرب. فقد هدم أسوار أريحا فقط بعد سير شعبه وتحركهم لقد علمنا أن إبليس قد قسم قواته على المناطق الجغرافية ونستطيع أن نؤثر على منطقة بوجودنا فيها وليس في مكان أخر مصلين. لقد قمت عبر السنين بإرساليات قصيرة وأخذت معي متطوعين وذهبنا إلى أمم مختلفة مع مؤمنين عاديين يرغبون في التأثير على العالم. وعند ذهابي إلى الرب لصلواتي لهذه الإرساليات أظهر لي أن تجمع المؤمنين معًا في أي مكان يحدث شيئًا في المملكة الغير منظورة. وبالرغم من انتقاد المحيطين لتكلفة تلك الرحلات وتساؤلهم عن مدى أهميتها فقد أراني الرب أن تجمع المؤمنين للخدمة في مكان مصلين وعابرين ومسبحين وسائرين يهزم عدو الخير. فالذهاب في طاعة هو الشيء الذي يؤثر على قوى الشر.

الحرب الروحية من خلال الصلاة
الرب يقود شعبه للصلاة في مواقع معينة في الحرب الروحية. فمثلا ً في العهد القديم بعض الأنبياء يصلون من أجل مدينتهم من أعلى مكان فيها وفي أحيان أخرى تكون أماكن يتركز فيها الشر. في بعض الأحيان يكون مناسبا أن نصيب الحصون أولا  وفي أحيان أخرى يحتاج الأمر إلى خطوات صغيرة من الطاعة. في العهد القديم قاد الرب شعبه في منازلة صريحة من الشر كالتي حدثت على جبل : الكرمل في (ملوك الأولى ١٨ ). ولكن في بعض الحالات قال الرب إنه سيدفع بالعدو بالتدريج (خروج 29:23-30)
أحيانا يترك الشر بصماته على مكان ما وفي هذه الحالة يحتاج المبنى أو تحتاج المنطقة إلى تطهير روحي لقد عبد الناس الأرض في بعض المناطق من العالم ووضعوا عليها اللعنة ونتج عن ذلك تكوين حصون من الشر. وسبب أخر للحصون الشريرة هي تركيز الخطية في منطقة جغرافية وقد قاد الله بعض المؤمنين للصلاة من أجل افتداء تلك المواقع من اللعنة. فيجب أن نتذكر أهمية البحث عن الله وقيادته لنا في أي نشاطات مماثلة إذ لا يحتاج كل جزء من الأرض
إلى للتطهير. فقط الأجزاء التي تقيد الإنسان لأن اهتمامنا هو بخلاصالناس. وبقيامنا بدور الحراس نستطيع أن نقطع تأثير الشر من على المجتمع.
"باكرًا أُبِيد جميع أَشْرارِ الأَرضِ، لأَقْطَع من مدينَة الرب كُلَّ فَاعلي الإِثْمِ. "
(مز 8:101)

 كورنثوس الثانية 14:2 ولكن شكرا للّه الذي يقودنا في موكب نصرته في المسيح كل حين ويظهر بنا رائحة معرفته في كل مكان.

التبشير وسيلة من وسائل الحرب
لا يمكن فصل التبشير عن الحرب الروحية. فالطريقة للقضاء على الظلمة هي إدخال النور والتبشير بالإنجيل يأتي بالنور في وسط الظلمة. لقد دعيت الكنيسة للتبشير بالإنجيل. وعلينا أن نعتنق كل طريقة مهما كانت قديمة أو حديثة طالما تظهر الحق وتقدم باسم يسوع المسيح ومحبته. يرفض البعض طرقًا معينة مستخدمة في التبشير ولكن لو وصلت أي طريقة ولو لشخص واحد نحتاج أن نتبناها مع الوضع في الأعتبار مدى مساعدة أو تعطيل هذه الطريقة للتبشير. سيحاول الشيطان أن يثنينا من المشاركة للبشارة مع الآخرين لأنه يعلم أن التبشير يدفع بقوات الشر إلى الوراء.

 ردود الفعل الصحيحة هي وسيلة من وسائل الحرب
تحدث أشياء رهيبة لمؤمنين صالحين كما يقول الكتاب: " كَثيرةٌ هي بلاَيا الصديق، ومن جميعها ينَجيه الرب."
(مز ٣٤:١٩ )
 فالمصائب هي جزء من الحياة الساقطة ولا يعفي أحد منها. فسفر أيوب عبارة عن صورة لمصائب في حياة إنسان مخلص، ولكن في القصة أيضًا نرى أن لنا النصرة على إبليس إذا كانت لنا ردود الأفعال الصحيحة. لقد فقد أيوب كل شيء وعانى من الهجمات الروحية والجسدية. ولكنه مع ذلك انتصر على إبليس. ولم تنجح هجمات العدو. ففي وسط إضطراباته ومعاناته ورغم عدم فهمه لما يحدث استطاع أن يقول في ذلك (أعلم أن فادي حي) سواء صغرت أو كبرت المصيبة علينا أن نعترف أننا لا نفهم كل شيء. ولا لماذا تحدث لنا هذه الأمور. ولكن بغض النظر عما يحدث يجب أن نقول (الله صالح) يحاول إبليس أن يظهر لنا أن الله قد تركنا عندما تكون أمورنا صعبة. وقد نتفاعل إما بمرارة نحو الله أو بثقة تامة في شخصيته. فظروفنا لا تغير من شخصيته العظيمة، يجب ألا نتهم الله أو ننقده أو نلومه أو نسيء إلى شخصه أو نشكو منه فلو فعلنا ذلك منحنا إبليس انتصارا عظيمًا.
كل كارثة هي فرصة للمؤمن حتى يتجاوب بالطريقة الصحيحة ويعطي مجدًا لله ويرفع من شأ الله ويهزم إبليس. لقد دعينا للحرب الروحية وليس للحياة السهلة الخالية من الألم. لقد دعينا لكي نؤسس مملكة الله ونقاوم قوات الشر. يستطيع الله أن يأخذنا من على الأرض بمجرد أن نخلص ولكنه يختار أن يتركنا هنا
لكي نصبح محاربين روحيين فلنجتز الألم بردود أفعال صحيحة ونتحمل المصاعب حتى نهزم هجمات العدو

 الحرب الروحية من خلال الصوم
 ( أَلَيس هذَا صومًا أَخْتَاره: حلَّ قُيود الشَّر. فَك عقَد النِّيرِ وإِطْلاَقَ الْمسحوقين أَحرارًا وقَطْع كُلِّ نيرٍ )   إن الصوم سلاح هائل وفعال وسريع ضد العدو. نقرأ في     
( إشعياء 58 : 5و6 )

 صيام الرسل
وبينما هم يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما اليه.
 فصاموا حينئذ وصلّوا ووضعوا عليهما الايادي ثم اطلقوهما


  صيام عزرا الكاتب
21 وناديت هناك بصوم على نهر اهوا لكي نتذلل امام الهنا لنطلب منه طريقا مستقيمة لنا ولاطفالنا ولكل ما لنا.
22 لاني خجلت من ان اطلب من الملك جيشا وفرسانا لينجدونا على العدو في الطريق لاننا كلمنا الملك قائلين ان يد الهنا على كل طالبيه للخير وصولته وغضبه على كل من يتركه.
23 فصمنا وطلبنا ذلك من الهنا فاستجاب لنا.
( عزرا 21:8-23 )

 صيام دانيال
  فوجهت وجهي الى الله السيد طالبا بالصلاة والتضرعات بالصوم والمسح والرماد  وصلّيت الى الرب الهي واعترفت وقلت ايها الرب الاله العظيم المهوب حافظ العهد والرحمة لمحبيه وحافظي وصاياه...... 19  يا سيد اسمع يا سيد اغفر يا سيد اصغ واصنع.لا تؤخر من اجل نفسك يا الهي لان اسمك دعي على مدينتك وعلى شعبك .... 21  وانا متكلم بعد بالصلاة اذا بالرجل جبرائيل الذي رأيته في الرؤيا في الابتداء مطارا واغفا لمسني عند وقت تقدمة المساء. وفهمني وتكلم معي وقال يا دانيال اني خرجت الآن لاعلمك الفهم .
( دانيال 9 )

 صيام يوئيل والشعب

 1 قدسوا صوما نادوا باعتكاف اجمعوا الشيوخ جميع سكان الارض الى بيت الرب الهكم واصرخوا الى الرب  ( يوئيل 14:1 )

   (اقراء سفر يوئيل 2 )
  12 ولكن الآن يقول الرب ارجعوا اليّ بكل قلوبكم وبالصوم والبكاء والنوح
  15  اضربوا بالبوق في صهيون قدسوا صوما نادوا باعتكاف.
  19 ويجيب الرب ويقول لشعبه هانذا مرسل لكم قمحا ومسطارا وزيتا لتشبعوا منها ولا اجعلكم ايضا عارا بين الامم.
 21  لا تخافي ايتها الارض ابتهجي وافرحي لان الرب يعظّم عمله.
(اقراء سفر يوئيل 2 )

 الوحدة كوسيلة للحرب الروحية

قال يسوع: " وأَقُولُ لَكُم أَيضًا: إِنِ اتَّفَقَ اثْنَانِ منْكُم علَى الأَرضِ في أَي شَيء يطْلبانه فَإِنَّه يكُون لَهما من قبلِ أَبِي الَّذي في السماوات،" (متى ( 19:18)

 

 

الحرب الروحية في السماويات

الاخ صفوت زكي      يناير 2011

ماذا يفعل الملائكة طوال اليوم؟

إنهم مشغـولون بخدمة من سيرثون الخلاص،  .(عب 13:1 و 14  ) أي كل مؤمن. كم من المرات شكرت الله على خدمة الملائكة
لك؟ قليلون من يفعلون ذلك.إن التذمر والشكوى وعدم الشكر خطيئة بغيضة. فكر في ما يمنحه الله لنا وما
يزودنا به كيف نشتكي ونتذمر ونحن نعلم أن الله قد عين ملائكته لكي يرعانا باستمرار. عادة ما نقيس اهتمام
الله بنا ورعايته لنا بما نراه ربما نملكه متجاهلين عطفه الهائل وكرمه الفياض في المملكة السماوية.

" أليس جميعهم ارواحا خادمة مرسلة للخدمة لاجل العتيدين ان يرثوا الخلاص " (عب 1 : 14  )

" الصانع ملائكته رياحا وخدامه نارا ملتهبة " (مزامير 4:104 )
" باركوا الرب يا ملائكته المقتدرين قوة الفاعلين امره عند سماع صوت كلامه "
(مزامير 20:103 )
" لأَنَّه يوصي ملاَئِكَتَه بِك لِكَي يحفَظُوك في كُلِّ طُرقك. ١٢ علَى الأَيدي يحملونَك لِئَلاَّ تَصدم بِحجر رِجلَكٍ "
(مز 91 :11و12 )

" فيرسل حينئذ ملائكته ويجمع مختاريه من الاربع الرياح من اقصاء الارض الى اقصاء السماء " ( مرقس 27:13)
" ملاك الرب حال حول خائفيه وينجيهم "
( مزامير 7:34 )

قصة كاشفة

فَلَما قَرع بطْرس باب الدهليزِ جاءتْ جارِيةٌ اسمها رودا لِتَسمع. ١٤ فَلَما عرفتَ ْصوتَ بطْرس لَم تَفْتَحِ " الْباب من الْفَرحِ بلْ ركَضتْ إِلَى داخلٍ وأَخْبرتْ أَن بطْرس واقفٌ قُدام الْبابِ. ١٥ فَقَاُلوا لَها   «! أَنْت تَهذين » وأَما هي فَكَانَتْ تُؤَكِّد أَن هكَذَا هو. فَقَاُلوا«! إِنَّه ملاَكُه » (اع 13:12 - 15 )

تأتي أحب أفكاري عن الملائكة من قصة بطرس. أدخل بطرس السجن بسبب التبشير وصلت الكنيسة  بلجاجة إلى الله. والذي حدث بعد ذلك ذو مغزى هائل. فقد جاء ملاك الرب إلى زنزانتة  تذكروا ليس هذا خيالاً لقد حدث هذا فعلا ً لإنسان يدب على هذه الأرض . كيف دخل الملاك إلى السجن؟  كيف أسقط السلاسل عنه ؟ وكيف خرج هو وبطرس من السجن؟ نحن لا نعلم ولكننا نعلم أن الذي حدث هو نتيجة لتحرك العالم غير المنظور في العالم المنظور وبنفس الأهمية فإنه من خلال صلوات الكنيسة أثر العالم المنظور على العالم غير المنظور مما تسبب في إطلاق سراح بطرس من السجن. وتدعونا هذه الحادثة الكتابية على الأقل للصلاة في كل موقف. والشيء الثاني المستحق للملاحظة والذي نجده في هذه القصة فيما يتعلق بالعالم غير المنظور هو أن التلاميذ حاولوا أن يفسروا ما لم يستطيعوا فهمه بقولهم "إنه ملاك".
وهذا يشير إلى أمرين:
أولا ً : إن رجال الكنيسة الأولى كانوا مدركين للعالم غير المنظور.
ثانيًا  : إنهم كانوا يفهمون أن لكل شخص ملاكًا.
لم يكن المسيحيون الأوائل تحت تأثير خرافات بل كانوا مثالا ً للتوازن في الحياة المسيحية وقد سلموا بصحة أن الملائكة جزء من حياتهم.
هل العهد القديم يوضح ذلك ؟؟
يمتلئ العهد القديم بقصص عن العالم غير المنظور ونحن كثيرًا ما ننأى بأنفسنا بعيدًا عن الأحداث التاريخية التي نجدها فيه. ومع أننا كمؤمنين لا نعترف بهذا مطلقًا إلا اننا نرى أن العهد القديم ممتلىء بالخيال فقصص المعجزات بعيدة جدًا عن اختباراتنا وأبطال الكتاب يبدون كشخصيات هزيلة وحتى الرب فإنه يبدو – في العهد القديم – كشخص مبالغ في وصفه إذ قورن بالإله الذي نعرفه نحن. فهو يبدو أقوى وأكثر فاعلية في أمور الإنسان. فيبدو عالمنا الحالي كحقيقة بينما يبدو عالم العهد القديم كتهيوءات. ولكن يجب أن نؤمن أن الكتاب قد بنى على الحقائق ولو لم تعكس حياتنا هذه الحقائق لأصبحنا بعيدين جدًا على الحق والحقيقة .

قصة كاشفة

هناك قصة في حياة إليشع تلقي بالضوء على موضوع الملائكة.

فبكر خادم رجل الله وقام وخرج واذا جيش محيط بالمدينة وخيل ومركبات.فقال غلامه له آه يا سيدي كيف نعمل. فقال لا تخف لان الذين معنا اكثر من الذين معهم. وصلى اليشع وقال يا رب افتح عينيه فيبصر.ففتح الرب عيني الغلام فابصر واذ الجبل مملوء خيلا ومركبات نار حول اليشع.  ( ملوك الثانية 15:6 - 17)

   الذين معنا اكثر من الذين معهم 

كان إليشع نبيًا كما إنه كان قائد مدرسة الأنبياء. وهم وجدوا أنفسهم في مدينة محاطة بجيوش الأعداء. وعندما جاء الخادم ليخبر أليشع لم يخف بل بكل ثقة وبدون أن يرف له جفن قال لخادمه في بساطة شديدة  " لاتجعل هذه الأمور تزعجك لأن الذين معنا أقوى من الذين معهم " وصلى أليشع طالبًا من الله "افتح عينيه" وفجأة رأى الخادم الجيش الملائكي. لم يملأ الرب رأس هذا الرجل بالأحلام. لم يخلق له منظرًا رمزيًا ولكنه صنع شيئًا في قدرة الرجل فرأى الجبل مملوءًا خيلا ً ومركبات نار وقد عاش إليشع في ذلك العالم يستطيع ونحن أيضًا. وعندما تواجهنا الظروف الصعبة أو النزاعات الطامية أو الأعداد المتحجرة القلوب فليس من الضروري أن نصبح ضحايا ويتعين علينا ألا نتفوه بكلمات سلبية تشـدنا نحن والآخرين إلى الهزيمة. علينا فقط أن نعلم أننا نفـوق العـدو " الذين معنا أكثر من الذين معهم ".

     ثلاثة أنواع من الملائكة عندما يتكلم الكتاب عن الملائكة فهو يشير إلى ثلاثة أدوار يقومون بها سنتكلم فقط عن النوع المحارب .
١ – ملائكة محاربون الوظيفة الأساسية للملائكة المحاربين هي القتال (دانيال ١٠ )، (رؤيا ١٢ ) يتكلمان عن رئيس الملائكة واسمه ميخائيل وهو مشترك مع الجيش الملائكي.
هل فكرنا في ملائكة تحارب؟ قد تظن أن هذا التفكير غريب وتابع للعصور الوسطى. ولكن الكتاب واضح، فحقيقة وجود ملائكة تحارب الآن في العالم غير المنظور تماثل حقيقة موت المسيح على الصليب وحصولنا على الخلاص بالإيمان به. ويمكننا أن نلقى نظرة خاطفة على هذا العالم غير المنظور خلال قراءتنا
(لدانيال ١٠ ) فلقد صلى دانيال لمدة ثلاثة أسابيع دون أن يتلقى جوابًا وهذا أمر جدير بالملاحظة. فلم يسأل دانيال وظل يصوم لمدة واحد وعشرون يومًا وكان مستعدًا أن يواصل لما بعد ذلك ولكن شيئًا عظيمًا قد حدث: لقد ظهر له ملاك الله .

   قصة كاشفة

اقراء دانيال اصحاح 10

1 في السنة الثالثة لكورش ملك فارس كشف امر لدانيال الذي سمي باسم بلطشاصر.والامر حق والجهاد عظيم وفهم الأمر وله معرفة الرؤيا.
2 في تلك الايام انا دانيال كنت نائحا ثلاثة اسابيع ايام.
3 لم آكل طعاما شهيّا ولم يدخل في فمي لحم ولا خمر ولم ادهن حتى تمت ثلاثة اسابيع ايام.
4 وفي اليوم الرابع والعشرين من الشهر الاول اذ كنت على جانب النهر العظيم هو دجلة
5 رفعت عينيّ ونظرت فاذا برجل لابس كتانا وحقواه متنطقان بذهب اوفاز
6 وجسمه كالزبرجد ووجهه كمنظر البرق وعيناه كمصباحي نار وذراعاه ورجلاه كعين النحاس المصقول وصوت كلامه كصوت جمهور.
7 فرأيت انا دانيال الرؤيا .......
11 وقال لي يا دانيال ايها الرجل المحبوب افهم الكلام الذي اكلمك به وقم على مقامك لاني الآن أرسلت اليك . ولما تكلم معي بهذا الكلام قمت مرتعدا.
12 فقال لي لا تخف يا دانيال لانه من اليوم الاول الذي فيه جعلت قلبك للفهم ولاذلال نفسك قدام الهك سمع كلامك وانا اتيت لاجل كلامك.
13 ورئيس مملكة فارس ( في التفاسير هو ملاك شيطاني له سلطان على مملكة فارس او هو رئيس روحي متسلط على مملكة فارس ) وقف مقابلي واحدا وعشرين يوما ( وقف مقاوما الملاك جبرائيل لمنعه من توصيل رسالة الله الى دانيال ) وهوذا ميخائيل واحد من الرؤساء الاولين جاء لاعانتي وانا أبقيت هناك عند ملوك فارس.
14 وجئت لافهمك ما يصيب شعبك في الايام الاخيرة لان الرؤيا الى ايام بعد ......
20 فقال هل عرفت لماذا جئت اليك.فالآن ارجع واحارب رئيس فارس.فاذا خرجت هوذا رئيس اليونان ياتي

أولا ً : إن صلواتنا تسمع من أول يوم . فمهما شعرنا بالإحباط ومهما طال انتظارنا للاستجابة فصلواتنا مسموعة. كذلك نعرف من قصة دانيال أن صلواتنا تحرك الله ليكلف ملائكته فورًا.
صلواتنا تصل إلى المملكة الأرضية
ولو صلينا في أي وقت هنا هذا الأسبوع فإن الملائكة ستتحرك نتيجة لتلك الصلوات فصلواتنا ليست مجرد كلمات لا تصل الى  أذن الله ولكنها  تحرك الملائكة المحاربين لتحارب من أجلنا ومن أجل قصد الله . ثم نعرف أيضًا من قصة دانيال أن الملائكة تحارب. ونحن لا نعرف كيف تحارب الملائكة ولكنهم يفعلون، وصلواتنا تساعدهم في معركتهم. إني متأكد أنهم لا يستخدمون الأسلحة التي تخطر ببالنا ولكنهم ربما يستخدمون نوعًا من القوة ، فنقرأ في (عب ١ :٧) " خدامه رياحًا " فربما يمثل الملاك ريح البر وهو يتصدى لقوى  الشر الروحية دافعًا إياها بعيدًا. نحن لا نعرف على وجه اليقين وليس مهم أن نعرف ولكن ما هو مهم فعلا ً  هو أن نعرف أنهم يحاربون عنا كاستجابة لصلواتنا .

إن قصة قايين وهابيل هي في الواقع قصة التاريخ كله. ويمكننا أن نلخص العهد القديم – من منظور الحرب الروحية - في جملتين.
"أن العهد القديم هو تدوين تاريخي يوضح كيف حمل الله واعتني بنسل المرأة خلال الأمة الإسرائيلية حتى مجيء يسوع المسيح إلى العالم. وهو أيضًا تاريخ محاولات إبليس لكي يهدم ويفسد النسل الذي سيسحق رأسه.
وهذا هو السبب في وجود تلك الكمية الهائلة من الصراع والعنف في العهد القديم. فمن آدم وحواء مرورًا بنوح وإبراهيم وداود ومريم: احضر الله نسل المرأة إلى الأمام في الوقت الذي عمل فيه إبليس كل ما يستطيع لكي ما يهلكه.
ويتعجب الكثير من المسيحيين من العنف والوحشية التي في العهد القديم. وحتى البعض تجنبها لأن خوفها سوف يجعلهم يتشككون في حنان الرب كما هو ظاهر في العهد القديم وما هي إلا لحفظ نسل المرأة الذي هو يسوع المسيح

 

 المراجع
  الكتاب المقدس
  الحرب الروحية  (دين شيرمان)

home page

copyright © 2006. [ 4all nations ]All rights reserved
 2011-05-18 00:22